Ads (728x90)


ما لم تكن قد تجنّبت الطّبخ طوال حياتك، فمن المُؤكّد أنّك قمت بتقطيع البصل من قبل وشعرت بحُرقةٍ شديدةٍ في عينيك وجيوبك الأنفيّة وبدأت دموعك في التّساقط. نعلم أن أجسام الكائنات الحيّة تتكوّن من الخلايا، وعندما تقوم بتقطيع البصل فأنت تقوم بتقطيع هذه الخلايا متسبّبًا في تطاير محتوياتها في الهواء مسبّبةً ما يحدث لعينيك وأنفك.

يتكوّن حمض الكبريتيك sulfenic acids بواسطة أكسيد الكبريت sulfoxides وهو أحد المركّبات الّتي ستنبعث وتتفاعل مع الأكسجين في الهواء عند تقطيع البصل بالإضافة للأنزيمات الّتي ستنبعث أيضًا لتختلط بحرّيّةٍ مع الأحماض الكبريتيّة الّتي ذكرناها مُشَكّلةً بذلك حمض الكبريتيك الّذي يتميّز بعدم الاستقرار وسيتحوّل مباشرةً إلى أكسيد البروبانيثيول propanethiol S-oxide وهو مركّبٌ كبريتيٌّ عضويٌّ عديمُ اللّون شديدُ الرّائحة ومتوسّط السّمّيّة وسيبدأ في التصاعد نحو العينين.

يتفاعل هذا المركّب مع الماء الموجود في العينين والجلد مسبّبًا حُرقةً في الجلد الملامس له وإثارةَ العينين بحيث تفرز دموعًا أكثر لإزالة الغاز الّتي تعرّضت له. عند طبخ البصل يتم تعطيل الأنزيمات وبالتالي لا يمكنها أن تسبّب حرقةً أو دموعًا بالرّغم من قوة رائحتها، لأن العامل الذي سيُكِمل التّفاعل غير فعّال.

إرسال تعليق

Disqus