Ads (728x90)

مرض أبو صفار “اليرقان” أسبابه وأعراضه وعلاجه وكيفية الوقاية منه

تعريف أبو صفار "اليرقان":

أبو صفار أو ما يعرف باليرقان بالإنجليزية "Jaundice" من الفرنسية "jaune" وتعني أصفر، وهي حالة تصيب الجلد والأغشية المخاطية وبياض العينين، مما يؤدي إلى إصفرارها "ظهورها بلون أصفر"، وهذا ينجم عن ارتفاع في مستويات البيليروبين في الدم "فرط بيليروبين الدم" ليتجاوز 2.5 إلى 3 ملليغرام لكل ديسيلتر "ملغ / دل".

أنواع أبو صفار "اليرقان":

يوجد لمرض اليرقان ثلاثة أنواع من الإضطرابات التي تحدث في عمليات الأيض السليمة ل البيليروبين والتي من خلالها ينتج اليرقان ، وهذه الانواع هي :

1- اليرقان الناتج عن الإرتفاع في كمية البيليروبين الموجود بالدم قبل أن تتم معالجته عن طريق عملية الأيض في الكبد ، في هذه الحالة تكون الاسباب لليرقان هي : إنحلال الدم أي تلف بشكل مفرط في خلايا الدم ، مما يسبب في تكون كميات زائدة من البيليروبين تزيد عن قدرة الكبد في عملية التفكيك والاخلاء ، مما يحدث خلل في عملية إمتصاص الصباغ في الكبد أو في عملية الأيض للعلاج ، هذا النوع يكون له إرتباط بعوامل الوراثة مثل اليرقان الوليدي وهو شائع وينتج عن عدم النضج للكبد ولكنه حميد وعابر.

2- اليرقان الناتج عن حدوث إصابة في خلايا الكبد ، والسبب الشائع لهذا النوع هو اليرقان التلوثي الذي ينتج عن حدوث إلتهاب حاد الكبد ويكون بسبب حدوث تلوث فايروسي ب (فايروس التهاب الكبد . A، B ،C) ، حيث يترافق مع هذا النوع من اليرقان الحمى ، وتعب عام ، والشعور بفقدان الشهية ، ويتم خروج البول بلون داكن ، ومن أسباب هذا النوع من اليرقان هي حدوث ضرر بالكبد بسبب تناول الكحول أو الادوية أو من خلال تناول سموم ، ومن أسبابه أيضاً التلوث ، والاورام الخبيثة ، او يكون في المرحلة النهائية لتشمع الكبد.

3- اليرقان الذي يكون ناتج عن وجود خلل في فرز البيليروبين من الكبد خلال قنوات المرارة ، هذا النوع من اليرقان يظهر عندما تكون هناك إصابة معينة في المسالك خلال المرارة في الكبد ، بسبب بعض الامراض الناتجة عن التلوث ، والالتهابات أو بسبب تناول الادوية ، ومن أسبابه أيضاً حدوث إنسداد في قنوات المرارة خارج الكبد لذلك يسمى اليرقان الانسدادي ن ويكون بسبب الحصى في المرارة ، أو حدوث ورم في منطقة البنكرياس أو في قناة المرارة ، ومن أعراض هذا النوع من اليرقان الحكة والتبرز بلون فاتح. النوع الثالث من اليرقان ينجم عن خلل في افراز صباغ البيليروبين من الكبد عبر قنوات المرارة (اليرقان الانسدادي). هذا اليرقان قد يظهر عندما تحدث اصابة في مسالك المرارة في داخل الكبد (بسبب الامراض التلوثية، الالتهابية او بسبب ضرر ناجم عن تناول الادوية)، او بسبب انسداد قنوات المرارة في خارج الكبد بسبب حصى في المرارة، او وجود ورم في البنكرياس او في قنوات المرارة. وغالبا ما يكون هذا النوع من اليرقان مصحوبا بحكة وبراز فاتح اللون.

أسباب أبو صفار "اليرقان":

يصاب البالغين باليرقان بصورة ملازمَة منه مع بعض الأمراض والحالات الطبية التي تؤثر على التمثيل الغذائي العادي أو إفراز البيليروبين. يتم تشكيل البيليروبين بمعظمه عند حدوث تكسير وتدمير لخلايا الدم الحمراء في الدم، والتي بدورها تطلق الهيموجلوبين حال تمزقها، ليتم تحويل جزء الهيم من جزيء الهيموغلوبين إلى البيليروبين، ومن ثمّ نقلها عبر مجرى الدّم إلى الكبد، ليتم زيادة قدرته على الذوبان في الماء، ثم إلى المرارة ليخزن فيها، وبعد ذلك إلى الأمعاء، ثم يفرز بعضاً منه مع البراز أو البول.

كما ويحدث اليرقان إذا كان هناك خلل في التمثيل الغذائي العادي أو في إفراز البيليروبين، لتصنّف عموماً أسبابه اعتماداً على ما يحدثه من خلل وظيفي، فقد يكون خللاً في الكبد وغيره. كما قد يصاب الإنسان باليرقان نتيجة حدوث تدمير مفرط (انحلال الدم) لخلايا الدم الحمراء، فتزيد نسبة مستويات البيليروبين في الدم، لتصبح عملية استقلاب البيليروبين غير صحيحة، فتزداد مستوياته، علماً بأن أسباب انحلال الدم هي نتيجة الإصابة بالملاريا، مرض فقر الدم المنجلي، الثلاسيميا أو وجود اضطرابات في المناعة الذاتية، كذلك التهاب الكبد الحاد أو المزمن، تليف الكبد، سرطان الكبد، حصى المرارة، سرطان البنكرياس، سرطان المرارة، سرطان القناة الصفراوية، التهاب الأقنية الصفراوية، التهاب البنكرياس.

أعراض أبو صفار "اليرقان":

أما أعراض الإصابة باليرقان فهي:
1- بول داكن اللون.
2- الحكة الجلدية.
3- الغثيان والقيء.
4- الإسهال.
5- الحمى والقشعريرة.
6- فقدان الوزن.
7- فقدان الشهية.
8- آلام في البطن.
9- صداع.
10- تورم في الساقين.
11- التّورم أو الانتفاخ الحاصل في البطن.

مضاعفات أبو صفار "اليرقان":

قد تنتج بعض المضاعفات عند الإصابة باليرقان كالأنيميا، النزيف، التهاب الكبد المزمن، السرطان، فشل الكبد، الفشل الكلوي وغيرها.

انتشار أبو صفار "اليرقان":

يعد بعض الأشخاص أكثر خطراً لاحتمالية الإصابة باليرقان وهم من يعانون من حالات وراثية كالثلاسيميا، بالإضاقة إلى الأفراد الذين يستهلكون الكحول وبشكل كبير، فهم في خطر متزايد لتطوير التهاب الكبد الكحولي، التهاب البنكرياس، وتليف الكبد مما يؤدي إلى اليرقان، كذلك الحال للأشخاص الذين يعانون من التهاب الكبد الفيروسي سواء كان النوع B أو C.

تشخيص أبو صفار "اليرقان":

يخضع البالغين ممّن يعانيون من اليرقان لتقييم طبّي شامل بهدف تحديد أسباب الإصابة به، أما اليرقان عند حديثي الولادة فهو في معظم الأحيان حالة حميدة مؤقتة. حيث يتم تشخيص اليرقان عند البالغين عن طريق الفحص السريري، فحص الدم المخبري، فحص وظائف الكبد المخبري، تحليل (CBC)، تحليل البول وغيرهم. وبالاعتماد على نتائج اختبارات الدم الأولية وباقي الفحوصات، قد تكون هناك حاجة إلى مزيد من الأمور التي تساعد في التشخيص كبعض الصور التي قد تشمل الموجات فوق الصوتية، التصوير المقطعي المحوسب، التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI)، وكذلك (HIDA).

علاج أبو صفار "اليرقان":

علاج اليرقان يعتمد بشكل كلي على السبب، فبعض المرضى سيتطلب علاجهم دخول المستشفى، في حين أنّ البعض الآخر قد يتم علاجهم منزلياً باتباع أموار الطبيب، أما العلاج الأولي لمصابي اليرقان الناتج عن تعاطي المخدرات وشرب الكحول، فسيستلزم الأمر الانقطاع التام عن كليهما، كما ويجب تناول بعض الأدويّة المناسبة التي يقوم بوصفها الطبيب المختص اعتماداً على السبب وبعد نتائج التحاليل والتشخيص التام للحالة، كتناول بعض المنشطات التي تساعد في علاج بعض اضطرابات المناعة الذاتية، أما المرضى الذين يعانون من تليف الكبد قد يتطلب علاجهم تناول بعض أنواع مدرات البول.

قد تكون هناك حاجة لأخذ بعض المضادات الحيوية التي يعود سبب تناولها الإصابة باليرقان نتيجو وجود مشكلة في مِعَدية كالتهاب الأقنية الصفراوية. كما قد يتطلّب الأمر نقل الدم للأشخاص الذين يعانون من فقر الدم أو وجود نزيف، أما العلاج الأخير فهو الجراحة والذي يستعمل عادة في بعض الحالات الناتجة عن وجود حصى في المرارة أو وجود فشل في الكبد أو تليفه مما يستوجب الجراحة لزراعة الكبد.

تدابير وقائيّة للحد من خطر أبو صفار "اليرقان":

1- تناول الأدوية التي يقوم بوصفها الطبيب دون زيادة أو نقصان في الجرعات.
2- تجنب بعض الأدوية التي قد تضرّ بصحة الجسم وتزيد من فرصة الإصابة باليرقان.
3- تجنب بعض السلوكيات الغير الآمنة التي تعتمد على نقل بعض الأمراض كالتهاب الكبد من النوع ( B ) أو التهاب الكبد من النوع ( C ).
4- تجنب تناول بعض المنتجات الغذائية التي قد تكون ملوثة بمواد سامة.
5- تجنب شرب المياه الملوثة.
6- أخذ بعض المطاعيم والأدوية الوقائية من بعض الأمراض التي تزيد من احتمالية الإصابة باليرقان.
7- تجنب التدخين فهو أحد عوامل الخطر التي تزيد من فرصة الإصابة ببعض الأمراض كسرطان البنكرياس، فضلاً عن العديد من الأورام الخبيثة الأخرى.

علاجات منزلية لـ أبو صفار "اليرقان":

1- يمكن استخراج العصير من أوراق الفجل الخضراء وشربه يومياً، فهو يساعد على تنظيم ألم البطن، وكذلك يحسن من الشهية.
2- إضافة بعض الفلفل والملح لعصير الطماطم الطازج، وشربه صباحاً، فإن الليكوبين الموجود في الطماطم، يمكن أن يساعد على تقليل الأضرار التي ألحقت الضرر بالكبد.
3- نقع 7 - 8 حبات من اللوز في الماء وتركها ليلاً حتى تنقع جيداً، ثم يتم تقشير حبات اللوز وطحنها وعجنها وتؤكل بعد ذلك مع التمر.
4- عصير قصب السكر مع نصف كوب من عصير الليمون، وشربه مرتين إلى ثلاث مرات يومياً.
5- شرب القليل من عصير الليمون يساعد في حماية خلايا الكبد.
6- إضافة ربع ملعقة صغيرة من مسحوق الكركم إلى المياه الدافئة ثم تشرب مرتين يومياً.
7- استخراج العصير المتواجد في قطعة من الزنجبيل وإضافته إلى عصير الليمون مع النعناع، وشربه عدة مرات في اليوم.
8- إضافة القليل من بذور الكمون المحمص المسحوق إلى بعض اللبن والقليل من الملح سيساعد في عملية الهضم ويفيد الكبد.
9- إضافة بضع ملاعق صغيرة من الزعتر إلى كوب من الماء وتركه حتى يغلي، ويترك بعدها على نار خفيفة لمدة عشر دقائق ثم يصفى ويشرب، ليخفف من بعض أعراض اليرقان.

نصائح غذائيّة للمصابين بـ أبو صفار "اليرقان":

1- شرب كمية جيدة من السوائل بما في ذلك الماء سيساعد على إزالة البيليروبين الزائد من الجسم عن طريق البول والبراز.
2- تجنب شرب العصائر المعلبة.
3- البدأ بتناول الأطعمة الخفيفة مثل الفواكه ولبن الزبادي عند انخفاض مستوى البيليروبين، كذلك يمكن استهلاك الخضراوات مثل السبانخ والجزر.
4- الامتناع عن تناول الأطعمة الدهنية والحارة وكذلك الأطعمة السكرية والمحليات الصناعية والكافيين.
5- تجنب تناول اللحوم أو الدواجن فهي صعبة الهضم.
6- تجنب تناول الأطعمة الغنية بالكوليسترول فهي صعبة الهضم.
7- يجب أن يحصل الطفل الرضيع على 8 إلى 12 رضعة يومياً خاصة في الأيام القليلة الأولى من بعد الولادة خاصة الرضاعة الطبيعية.
8- أما في حالة الأطفال المعتمدين على الحليب الاصطناعي، فيجب تحضير رضعة تحتوي على 30 جرام إلى 60 جرام كل بضع ساعات خاصة خلال الأسبوع الأول من بعد الولادة.

إرسال تعليق

Disqus