Ads (728x90)


من هو صاحب النفس المطمئنة

هو الذي اذا مرض و لم يفلح الطب في علاجه قال في نفسه هو خير

واذا احترقت زراعته من الجفاف و لم تنجح وسائله في تجنب الكارثة.. فهي خير و سوف يعوضه الله خيرا منها..

واذا فشل في حبه قال في نفسه حب فاشل خير من زيجة فاشلة فاذا فشل زواجه قال في نفسه الحمد لله أخذت الشر و راحت و الوحدة خير لصاحبها من جليس السوء

وإذا أفلست تجارته قال الحمد لله لعل الله قد علم أن الغنى سوف يفسدني وأن مكاسب الدنيا ستكون خسارة علي في الآخرة

واذا مات له عزيز قال الحمدلله فالله أولى بنا من أنفسنا وهو الوحيد الذي يعلم متى تكون الزيادة في أعمارنا خيرا لنا و متى تكون شرا علينا

سبحانه لا يسأل عما فعل

وهذه النفس المؤمنة لا تعرف داء الاكتئاب فهي على العكس نفس متفائلة تؤمن بأنه لا وجود للكرب مادام هناك رب وأن العدل في متناولنا مادام هناك عادل و أن باب الرجاء مفتوح على مصراعيه مادام المرتجى والقادر حيا لا يموت والنفس المؤمنة في دهشة طفولية دائمة من آيات القدرة حولها وهي في نشوة من الجمال الذي تراه في كل شيء ومن ابداع البديع الذي ترى آثاره في العوالم من المجرات الكبرى الى الذرات الصغرى

الى الالكترونات المتناهية في الصغر وكلما اتسعت مساحة العلم اتسع أمامها مجال الادهاش و تضاعفت النشوة فهي لهذا لا تعرف الملل و لا تعرف البلادة أو الكآبة

وشعارها دائماً : { وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ } [البقرة: 216]

إرسال تعليق

Disqus