Ads (728x90)


أحد الأمور التي حيرت العلماء هو كيف تستطيع البومة من لف رأسها دورة كاملة تقريباً دون أن تختنق. فإذا ما قمنا نحن البشر بهذه العملية سنقطع إمدادات الدم الواصلة إلى المخ و الخارجة منه.

و لكن، وفقاً لعلماء أمريكيين، فإن الهيكل التركيبي لعظام و الأوعية الدموية للبومة و التي تمتد على طول المسافة من العنق إلى الجمجمة لها الفضل لتمكن البومة بهذه العملية. فهذا التركيب الفريد يحمي الأوعية الدموية من التلف و يحافظ على تدفق الدم حتى لو إستدار رأسها 270 درجة.

معظم الطيور لها أعناق مرنة للغاية، و لكن البوم هي إحدى أنواع الطيور التي تمتلك هذه الإمكانية في إدارة الرأس، الأمر الذي يُلفت أنظار المشاهدين. و السبب في ذلك هو إمتلاكها لضعف عدد فقرات الرقبة مقارنة بغيرها من الطيور.


و لدراسة و تشريح الهيكل التركيبي لرقبة البوم استخدم الدكتور فابيان دي كوك، متخصص في عِلم التشريح، أدوات و تقنيات تصويرية مختلفة لتصوير العشرات من البوم الميت. و أظهرت النتائج بان الشرايين السباتية الكبيرة، بدلاً من أن تكون على جانب الرقبة كما هو الحال في البشر، موجودة على مقربة من مركز الإلتفاف مباشرة أمام العمود الفقري. و نتيجة لذلك لا تتأثر هذه الشرايين بسبب إلتفاف الرأس مما يقل خطر إصابتها بالضرر.

هذا التركيب الهيكلي لعظام الرقبة لدى البوم وُجِد أيضاً في غيرها من الطيور و لكن الشيئ المميز في البوم هو الشرايين الموجودة في مركز الدوران و التي تعطيها مساحة إضافية للدوران.

لماذا تقوم البوم بإدارة رأسها بهذا الشكل؟

موضع العينين في رأس البومة يجعل مجال الرؤية لديها أضيق من غيرها و لذلك لكي يتسع مجال الرؤية لديها كان عليها أن تدير رأسها.

إرسال تعليق

Disqus