Ads (728x90)


يقول تعالى في كتابه العزيز {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] . صدق الله العظيم .

إن لقيام الليل فضل عظيم ، فمن دعوة الله سبحانه وتعالى لنبيّه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، إلى حديثه صلى الله عليه وسلم عن قيام الليل وعن فضله ، حيث روى عبد الله بن سلام رضي الله عنه أنه قال : أولّ ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ، انجفل الناس إليه ، فكنت فيمن جاءه ، فلما تأمّلت وجهه ، واستبنته ، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذّاب ، قال : فكان أوّل ما سمعت من كلامه أن قال : ( أيّها النّاس أفشوا السّلام ، وأطعموا الطّعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام. ) رواه الترمذي .

أما عن قيام الليل فهو الصلاة بعد صلاة العشاء إلى آخر الليل وقبل الفجر ، ولا يشترط لهذه النافلة ذات الفضل العظيم عدد ركعات معيّن ، ولكن أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن تكون آخر صلاة المرء ركعة الوتر ، فإن صلّى المسلم الوتر فقد قام الليل بركعة ، وإن زاد فيجزيه الله بقدر عمله .

وعن قراءة القرآن في قيام الليل فقد قال صلى الله عليه وسلم ما رواه عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما : ( من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين، ومن قام بألف آية كتب من المقنطرين ) . رواه أبو داود

فكل فرد وقدرته وطاقته في قيام الليل ، والله سبحانه وتعالى يجزي بالنوايا ، فعن السيّدة عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من امرئ تكون له صلاة بليل، فيغلبه عليها نوم، إلاَّ كُتب الله له أجر صلاته، وكان نومه عليه صدقة ) . رواد أبو داود والنسائي .

و قيام الليل يكون بالصلاة ركعتين في كل مرة ، والإكثار من قراءة القرآن والسجود في القيام ، و يمكن للمصلّي حمل مصحف بيده للقراءة فيه ويجعل ورداً من الآيات في كل ركعة ، حيث يمكنك ختم القرآن في عدد ركعات تحدّده أنت ، وتنهي قيام ليلتك بصلاة ركعة واحدة هي ركعة الوتر ، ولا صلاة في الليل بعدها إلا صلاة الفجر .

إرسال تعليق

Disqus