Ads (728x90)



(اين السعادة) ... هذا السؤال هو لسان حالنا جميعا وشغلنا الشاغل، فالكل يبحث عن السعادة ولكن هل تبحث فى الطريق الصحيح، مع الاخذ فى الاعتبار ان الاحساس بالسعادة يتفاوت من شخص الى اخر ولكن وجد ان اغلب الناس يمكنها انا تجد السعادة فى افكار بسيطة جدا نعيشها تقريبا بشكل يومى نتجاهلها فى زحام الحياة عمدا او جهلا فهيا بنا نكتشف هذه الافكار اليومية البسيطة التى تعيننا على السعادة وبها تتغير الحياة من خلال الخطوات البسيطة التالية.

أولها: توجد السعادة فى اشخاص يحبونك؛ سواء كان صديقًا أو أخًا أو زوجة أو والدين.. أو غيرهم، فشعورك بأن هناك أشخاصًا يحبونك ويتمنون لك الخير يشعرك هذا بالسعادة والرضا النفسي.

ثانيًا: توجد السعادة فى القدرة على العفو والتسامح لمن أساء إليك أو أخطأ في حقك، فتخبره بذلك من خلال الحديث أو برسالة فإن هذا يحقق لك الرضا والسعادة.

ثالثًا: توجد السعادة احيانا فى العودة الى عادات الطفولة، جرب أن تعمل شيئًا كنت تعمله وتحبه عندما كنت طفلاً، وقد ذكرتُ هذه الفكرة لشخص مثلك فأخبرني بأنه يحب ركوب الدراجات، فاشترى دراجة وصار يركبها كل يوم لمدة ساعة، وتغيرت نفسيته وحياته للأفضل.

رابعًا: توجد السعادة بقراءة كتابًا تحبه، أو تقرأ كتبًا فكاهية تُسعدك؛ مثل: (أخبار الحمقى والمغفلين)؛ فقد ألفه ابن الجوزي لتوسعة الصدر والترفيه عن النفس والضحك.

خامسًا: توجد السعادة أن تقدم هدية لشخص عزيز عليك، وتقضي الوقت في التفكير فيها واختيارها وشرائها؛ فإنك ستعيش لحظات السعادة، وتسعد عندما يخبرك بسعادته بسبب هديتك... اتباعا لسنة النبى صلى الله عليه وسلم فى الحديث الشريف وقال الرسول صلى الله عليه وسلم : " تهادوا تحابوا" وفي رواية "تهادوا فان الهدية تذهب وحر الصدر".

سادسًا: توجد السعادة فى تخصيص وقت للجلوس مع الأطفال فتسمع حديثهم وهمومهم، وتشاركهم اللعب؛ فإنهم سيخرجونك من دنياك لدنياهم فتشعر بالسعادة.

سابعًا: توجد السعادة فى التصدق بمقتنياتك القديمة على الفقراء اتباعا لسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم أنّ المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (كل امرئ في ظل صدقته، حتى يقضى بين الناس).

ثامنًا: توجد السعادة فى الاتصال بصديق يؤنسك حديثه؛ فتسعد بحديثه، أو الجلوس معه في مقهى أو حديقة.

تاسعًا: توجد السعادة فى اعطاء جسدك قسط كافى من الراحة اتباعا للنصيحة النبوية (إن لجسدك عليك حقا).؛ فبها تعطى جسدك وفكرك الفرصة لتجديد الروح والاحساس بالسعادة.

عاشرًا: تجد السعادة فى اتباع نظامى رياضى يومى وخاصة السباحة أو المشي على الأقل ثلاث مرات أسبوعيًّا.

حادي عشر: تجد السعادة فى بر الوالدين امتثالا لقوله تعالى: {وقضى ربك أن لا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً}... واتباعا لسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها. قال: ثم أي؟ قال: ثم بر الوالدين. قال: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله)... بمجرد الجلوس الى والديك والبر بهما يشعرك بالأنس والسعادة والرضا.

ثاني عشر: تجد السعادة فى اتلاع سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم فى جعل الابتسامة جزء من ملامحك الشخصية كما بالحديث وعن عبدالله بن الحارث رضي الله عنه قال (ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم) اخرجه الترمذي. علم نفسك أن تكثر من الابتسامة، وتدرب عليها؛ فإن نفسيتك ستتأثر بها.

ثالث عشر: توجد السعادة باستشعار قيمة الحمدلله من داخلك بجميع النعم التى وحبها الله لك، ويساعدك فى هذا الاحساس عندما تزو مريض فى مستشفى وترى المرضى او تزور القبور فيزيد بداخل الاحساس بالرضا والذى يتولد معه الاحساس فى السعادة.

رابع عشر: تجد السعاد بمجالسة كبار السن؛ فهم أصحاب طرفة ومزحة يسعدونك بقصصهم وذكرياتهم وخبارتهم بالحياة.

خامس عشر: توجد السعادة بكثرة الدعاء الى الله أن يشرح قلبك ويسعد فؤادك ومناجاته فى الثلث الأخير من الليل واستشعار الانس به.

وأهم خطوة الآن أن تبادر نحو السعادة، فلا تتوقع أن السعادة ستدخل عليك من الباب وأنت جالس، وإنما السعادة تأتيك عندما تتحرك إليها؛ فالسعادة قرار تتخذه أنت ولا يملك أحد أن يبيعك إياها، وإنما متى ما قررت أن تكون سعيدًا ستكون سعيدًا بإذن الله، وعندما تكون سعيدًا فإنك ستنقل السعادة لغيرك؛ لأن السعادة تنتقل بالعدوى فمن جاور السعيد يسعد، وأهم شيء أن يكون الله راضيًا عنك، وأنت راضٍ عن نفسك؛ فقد قيل للسعادة: أين تسكنين؟ فقالت: في قلوب الراضين.

وأوصيك بقراءة كتاب (مفتاح دار السعادة) لابن الجوزية، وأخبرني برأيك بعد قراءته.

إرسال تعليق

Disqus