Ads (728x90)


السيدة فاطمة بنت رسول الله :

في يوم من الأيام مضى النبي صلى الله عليه وسلم إلى الكعبة ليصلي عندها, والكعبة كانت المكان الذي يجتمع عنده كفار فريش, فكانت حول الكعبة أسواقهم وأماكنهم, فأقبل النبي صلى الله عليه وسلم وجاء وصلى وسجد فقال أبو جهل وكان يجلس مع مجموعة: من يمضي منكم سلا جذور بني فلان, أي: المشيمة والدم الذي يخرج مع الولادة ويلقيه على رقبته.

النبي صلى الله عليه وسلم سجوده طويل جلس بين السجدتين, ففي هذه الأثناء انطلق واحد من الفجرة إلى تلك الناقة وأخذ الدم والفرث والمشيمة كل هذا ويأتي ويضعه على رقبته صلى الله عليه وسلم , والنبي صلى الله عليه وسلم ساجد لم ينتبه إلا والدم يسيل عن جانبيه والفرث أمام أنفه لا يستطيع أن يرفع رأسه, وفي هذه الأثناء أخذت قريش يتمايلون من شدة الضحك, والصحابة ينظرون إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولكنهم ضعفاء.

لم يقبل ويشق غمام هذا الخوف والفزع والهبة من الكافرين إلا فاطمة وعمرها سبع سنوات, كانت تلعب عند بيتها مرات فلما رأت أباها على هذا الحال أقبلت تجري أقبلت بيديها الصغيريتين تبعد سلا الجذور عن رقبة أبيها فهذه فاطمة تأتي وتبعد الجذور وهي تبكي..

النبي صلى الله عليه وسلم رفع يديه وقول: اللهم عليك بعتبة بن ربيعة, اللهم عليك بشيبة بن ربيعة, اللهم عليك بأبي جهل بن هشام , ودعا على هؤلاء السبعة وقتلوا في أول معركة وقعت بين المسلمين وقريش.


السيدة أسماء بنت عميس :

تقول أسماء بنت عميس كنت قد غسلت أولادي ونظفتهم وعجنت عجيني, تنتظر قدوم جعفر
تقول: فما راعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم يستأذن علي
تقول: فأذنت له, فهي إلى الآن لاتدري أن زوجها قد استشهد, فلما دخل قال صلى الله عليه وسلم: ادعي لي بني أخي أولاد جعفر.
تقول: فأتيته بهم كأنهم أفراخ صغار كلهم أعمارهم سنتان أربع سنوات, خمس سنوات.
تقول: فلما رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبلوا إليه يضمونه ويقّبلونه يظنونه أباهم جعفراً من شدة الشبه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر, أنفجر باكياً وجعل يمسح رؤوسهم ويبكي فلما رأت أسماء هذا المنظر
قالت: يارسول أبلغك عن جعفر شيء؟
قال صلى الله عليه وسلم: قتل جعفر
قالت أسماء: يارسول الله, واه يتم بنيه, وتبكي.
فقال صلى الله عليه وسلم: العيلة تخافين عليهم؟
أنا وليهم في الدنيا والآخرة , ثم خرج عليه الصلاة والسلام وهو يمسح دمعه ويقول: ابعثوا لآل جعفر طعاماً فإنه أتاهم مايشغلهم *العيلة تعني: الفقر*

كتاب: رفقاً بالقوارير
فضيلة الشيخ الدكتور: محمد بن عبدالرحمن العريفي

إرسال تعليق

Disqus