Ads (728x90)


إنه مما يتكرر سماعه و اللفظ به ” ليس لديّ حظ ” كلمة عظيمة لا يلقى لها بال ، كلمة عظيمة حقا لو مزجت بماء البحر للوثته .

كيف يا عبد الله ، و ربي أعطاك من النعم ما لا يحصى ، ألم يخلقك سويا ألم يعطك و يعطك و خير نعمة أنت فيها أنه هداك و اجتباك إلى الحق فكيف تكفر نعم الله عليك ؟

إنّ هذه اللفظة تبيّن أنّ العبد لم يعرف نفسه و لا ربه ، تجده في نعم لا تحصى و يقول : إنّ مصابي عظيم و ليس لديّ حظ في أي شيء ، و كل الأبواب مغلقة في وجهي و أنا في الشؤم دوما ، و لم أرى في حياتي هذه الخير أبدا ، و لا أظن أنني سأكون في الخير يوما ؛ لأنه ليس لدي حظ !

ابك على نفسك لأنك ضيعت نفسك و ضيعت ربك بهذه الكلمة العظيمة إن ربي لا يكلف نفسا إلا وسعها ، إن ربي لا يكلفنا ما لا نطيق فهو الرحمن الرحيم و هو أرحم بك من نفسك فهو ارحم الراحمين و اعلم إن ما أصابنا من خير فمن الله وحده و ما أصابنا من شر ، و ما يصيبنا و ما سيصيبنا من شر و سوء من أنفسنا و مما اكتسبته أيدينا ، و الله يعفو عن كثير ، راجع نفسك تجد انك تظلم نفسك بعصيانك لربك أو بارتكابك لذنوب ما فعاقبك الله عليها .

أوصيك بالتالي :

1 – ابحث عن نعم الله تعالى التي أنعمك الله بها و صدقني لن تحصيها و احمده عليها ، فبالحمد على النعم يزيد ربنا العبد نعما على نعم ” لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنكُمْ فإذا كان العبد لا يعرف نعم الله عليه و لا يشكره كيف يطمع أن يزيده الله من نعمه و فضله و يدفع عنه السوء ؟

2 – أكثر من الاستغفار لذنوبك ، فنحن نعصي ربنا ليلا نهارا فبالاستغفار يغفر الله الذنوب و يغدق عليك من النعم الدنيوية و الاخروية ، و الحمد لله أنه لدينا رب يغفر الذنوب .

3 – تب إلى الله فلفظتك هذه تنافي الرضا بأقدار الله تعالى و تنافي أنك تعلم أن الله حكيم و انه لا يظلم و انه حرم الظلم على نفسه و هذه الكلمة هي عين السخط على الله

4 – ادع الله ، فالدعاء يغيّر القضاء فبدل ما أنك تسخط على الله ادع الله أن يرفع البلاء عنك ، فالحمد لله أن ربنا قريب مجيب سميع ، ووعد ووعده حق قال “ ٱدْعُونِىٓ أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ ”

5 – اعلم أنك تكذب على الله ، ليس لديك حظ [ معناه أنك كذبت على الذي أعطاك من النعم ما لا يحصى ]

6 – اعلم أنه من الممكن أنك ترى نفسك في السوء و لكن ذلك هو الخير لك و الله يعلم و أنت لا تعلم “ وَعَسَىٰٓ أَن تَكْرَهُوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ خَيْرٌۭ لَّكُمْ ۖ وَعَسَىٰٓ أَن تُحِبُّوا۟ شَيْـًۭٔا وَهُوَ شَرٌّۭ لَّكُمْ ۗ وَٱللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ”

7 – اعلم أن قولك هذا معناه أنك لا تحسن الظن بالله ، و عن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال النبي – صلى الله عليه وسلم – : يقول الله تعالى : ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم ، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة ) لقد أسأت إلى الله من عدة وجوه فاخش على نفسك مما تقول ،واعلم أن مصابك عظيم فابك على نفسك و استغفر الله

اللهم لك الحمد على نعمك الظاهرة و الباطنة , أنا لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك

فلك الحمد على الإسلام و لك الحمد على الإيمان و لك الحمد حتى ترضى و لك الحمد إذا رضيت
التالي
رسالة أحدث
السابق
هذا هو الموضوع السابق.

إرسال تعليق

Disqus